مجد الدين ابن الأثير
105
النهاية في غريب الحديث والأثر
( بد ) ( ه ) في حديث يوم حنين ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبد يده إلى الأرض فأخذ قبضة ) أي مدها . ومنه الحديث ( أنه كان يبد ضبعيه في السجود ) أي يمدهما ويجافيهما . وقد تكرر في الحديث . ( ه ) ومنه حديث وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ( فأبد بصره إلى السواك ) كأنه أعطاه بدته من النظر ، أي حظه . ( ه ) ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( دخلت على عمر وهو يبدني النظر استعجالا لخبر ما بعثني إليه ) . ( ه ) وفيه ( اللهم أحصهم عددا ، واقتلهم بددا ) يروى بكسر الباء جمع بدة وهي الحصة والنصيب ، أي اقتلهم حصصا مقسمة لكل واحد حصته ونصيبه . ويروى بالفتح أي متفرقين في القتل واحدا بعد واحد ، من التبديد . ( ه ) ومنه حديث عكرمة ( فتبددوه بينهم ) أي اقتسموه حصصا على السواء . ( ه ) ومنه حديث خالد بن سنان ( أنه انتهى إلى النار وعليه مدرعة صوف ، فجعل يفرقها بعصاه ويقول : بدا بدا ) أي تبددي وتفرقي . يقال بددت بدا ، وبددت تبديدا . وهذا خالد هو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ( نبي ضيعه قومه ) . ( ه ) وفي حديث أم سلمة ( أن مساكين سألوها ، فقالت : يا جارية أبديهم تمرة تمرة ) أي أعطيهم وفرقي فيهم . ومنه الحديث ( إن لي صرمة أفقر منها وأطرق ( 1 ) وأبد ) أي أعطي . وفي حديث علي رضي الله عنه ( كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا فاستبددتم علينا ) يقال استبد بالأمر يستبد به استبدادا إذا تفرد به دون غيره . وقد تكرر في الحديث .
--> ( 1 ) الذي في اللسان وتاج العروس : " وقال رجل من العرب : إن لي صرمه أبد منها وأقرن " . والصرمة هنا القطيع من الإبل من العشرين إلى الثلاثين والأربعين . ومعنى قوله أبد : أي أعطى واحدا واحدا ، ومعنى أقرن : أي أعطى اثنين اثنين . هكذا فسره أبو عبيد . اه . ومعنى أفقر في روايتنا : أعير . ويقال : أطرقنى فحلك ، أي أعرني فحلك ليضرب في إبلي ، فهذا معنى أطرف في روايتنا .